|
في أوساط الحوزات العلمية طُرقاً مختلفة في تدريس السطوح العالية والقاء البحوث العلمیة ، وكل طريقة من الطرق لها مزاياها ومساو?ها الخاصة بها ، ومن جملة هذه الطرق نذكر الطريقتين الآتيتين :
الأولى : طريقة النص :
وهي الطریقة التي یتم فیها اختیار نص من النصوص المعمقة الفقهیة أو الأصولیة أو غیرها ویتم شرحه والتعل?ق علیه ، ويؤيد هذه الطريقة بعض الأساتذة في تدريس بعض الكتب الجامعة والعميقة في فروع الفقه والأصول (حيث يتم في هذه الطريقة اختيار النص الدراسي بدون دراسة وتركيز) وفي هذه الطريقة تكون مدة التدريس طويلة ، وبسبب صعوبة النص وتعقيده ?ستوحش الطالب ويصبح غير مأنوس بالنسبة للطالب ولا يستفيد منه بصورة صحيحة ؛ لذلك تكون هذه الطريقة بالنسبة إلى طلاب العلم والمعرفة متعبة ومنهكة للقوى .
الثانية : الطريقة الموضوعية (في البحث الخارج) :
وفي هذه الطريقة لا يكون هناك نصاً محدَّداً ، بل يكون البحث منصباً علی الموضوع الذي ?راد بحثه فقط ، ويقوم الأستاذ خلال البحث ببيان رأيه حول ذلك الموضوع بعد تقديم الأدلة و الشواهد والقرائن وكل ما ?دعم البحث و?ضفي عل?ه الصبغة التحق?ق?ة وفي الأثناء تکون مهمة الأستاذ بالدفاع عن رأيه ، ومن جهة أخرى ?عتني باستقبال الإشکال?ات المطروحة من قبل المستمع?ن ، ومن خلالها ?عمق بحثه و?رفع الغموض عن بعض مسائله .
وبالرغم مما لهذه الطريقة من مميزات ؛ لأنها تساعد على تنمية وتربية الطلاب لكنها بمرور الزمن تؤدي إلى طول مدة البحث ، بحيث أن الموضوع الواحد يحتاج بحثه إلى عدة أسابيع ، أو اشهر أو سنوات ، بدون أن يحصل الطالب على ثمرة من البحث .
هذا من جهة ومن جهة اخری هناك مسائل وموضوعات تسللت إلى العلوم الحوزوية ، مثل : بحث موضوع العلم ، الجامد والمشتق ، الصحيح والأعم ، وغيرها أثرت على سير البحوث الأصلية وزادت من حجمها والذي لم يكن هناك دور لهذه المسائل في استنباط الأحكام ، واذا کان لبعضها دور فهو قليل جداً . بالإضافة إلى أنها تأخذ كثيراً من أوقات الفضلاء وطلاب العلوم الدينية .
|